والمُنيبُ الذي لم يُصرّ على معصيتكَ ، وسابق المتذلِّلين بحلقِ رأسه في حرَمك ، والمتوسِّل بعد المعصية بالطاعة إلى عفوكَ ، وأبو الأنبياء الذين أُوذوا في جنبِكَ ، وأكثر سكّان الأرضِ سعياً في طاعتكَ « 1 » . . .
3 - الإمامة :
لاشكَّ في كون الإمامة لطفاً إلهيّاً مَنَّ اللَّه تعالى به على خلقه ؛ وذلك للعلم الضروري بفساد الأنام بفقد الإمام ، والعصمة شرط فيها ؛ ومن المعلوم أيضاً أنّها تثبت بالنصّ ، لا بالدعوى ولا الميراث ولا الاختيار ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلِّه .
ولمّا كانت الإمامة من أُصول الدين وأركانه ، وأنّها امتداد لخطّ النبوّة ، فقد جاء التأكيد عليها في أغلب الزيارات الواردة بمختلف العبارات وصنوف الإنشاء والبيان .
فتقرأ في زيارة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام :
السَّلامُ علَيكَ أيُّها الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ ، السَّلامُ علَيكَ أيُّها النَّبَأُ العَظيمُ ، السَّلامُ علَيكَ أيُّها الصِّدِّيقُ الشَّهيدُ ، السَّلامُ علَيكَ أيُّها الوَصِيُّ الزَّكِيُّ ، السَّلامُ علَيكَ يا وَصِيَّ رَسولِ رَبِّ العالَمينَ ، السَّلامُ علَيكَ يا خِيرَةَ اللَّهِ علَى الخَلقِ أجمَعينَ ، أشهَدُ أنَّكَ حَبيبُ اللَّهِ ، وخاصَّةُ اللَّهِ وخالِصَتُهُ ، السَّلامُ علَيكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ ، ومَوضِعَ سِرِّهِ ، وعَيبَةَ عِلمِهِ ، وخازِنَ وَحيِهِ « 2 » .
وفي زيارة أُخرى :
. . . السَّلامُ عَلى أمِيرِالمؤمِنِينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَخَلِيفَتِهِ ، وَالقائِمِ بِأَمرِهِ مِنْ بَعدِهِ ، وَسَيِّدِ الوَصِيِّينَ وَرَحمَةُاللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلى فاطِمَةَ بِنتِ رَسُولِ اللَّهِ ، سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ سَيِّدَي شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ مِنَ الخَلْقِ
هامش
( 1 ) - المصدر السابق : 2 / 286 - 287 رقم 608 .
( 2 ) - المصدر السابق : 2 / 115 رقم 565 .