خَاسِراً بِذَلِكَ لِأُولاهُ وَآخِرَتِهِ ، وَلَوْ أَنَّ أَشْيَاعَنَا - وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ - عَلَى اجْتِمَاعٍ مِنَ الْقُلُوبِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ عَلَيْهِمْ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْيُمْنُ بِلِقَائِنَا ، وَلَتَعَجَّلَتْ لَهُمُ السَّعَادَةُ بِمُشَاهَدَتِنَا ، عَلَى حَقِّ الْمَعْرِفَةِ وَصِدْقِهَا مِنْهُمْ بِنَا ، فَمَا يَحْبِسُنَا عَنْهُمْ إلّامَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ وَلا نُؤْثِرُهُ مِنْهُمْ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، وَصَلاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا الْبَشِيرِ النَّذِيرِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ .
وَكَتَبَ فِي غُرَّةِ شَوّالٍ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
نسخة التّوقيع باليد العليا صلوات اللَّه على صاحبها :
هَذا كِتَابُنا إِلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الْمُلْهَمُ لِلْحَقِّ الْعَلِيّ ، بِإِمْلائِنا وَخَطِّ ثِقَتِنا ، فَأَخْفِهِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَاطْوِهِ ، وَاجْعَلْ لَهُ نُسْخَةً تطلِعُ عَلَيْها مَنْ تَسْكُنُ إِلَى أَمانَتِهِ مِنْ أَوْلِيائِنا شَمِلَهُمُ اللَّهُ بِبَرَكَتِنا إِنْ شاءَ اللَّهُ . [ وَ ] الْحَمْدُ للَّهِ ، وَالصَّلاةُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النبيّ « 1 » وَآلِهِ الطّاهِرِينَ « 2 » .
( 142 ) 13 - الخرائج والجرائح :
روي عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه قال : لمّا وصلت بغداد في سنة تسع « 3 » وثلاثين و [ ثلاثمائة ] للحجّ - وهي السنة التي ردّ القرامطة « 4 » فيها الحجر إلى مكانه من البيت - كان أكبر همّي الظفر بمن ينصب الحجر ؛ لأنّه يمضي « 5 » في أثناء الكتب قصّة أخذه وأنّه ينصبه « 6 » في مكانه الحجّة في الزمان « 7 » ، كما في زمان الحجّاج وضعه زين العابدين عليه السلام في مكانه فاستقرّ .
هامش
( 1 ) - ليس في البحار .
( 2 ) - الاحتجاج : 498 - 499 ؛ بحارالأنوار : 53 / 176 - 178 ح 8 .
قال المجلسي : كانت النُّسخ سقيمة أوردناه كما وجدنا ( البحار : 53 / 178 ) .
( 3 ) - في بعض نسخ المصدر على ما في هامشه : « سبع » وكذا في البحار .
( 4 ) - القرامطة : هم فرقة من الشيعة الإسماعيلية المباركية ، وقالوا بأنّ الإمام بعد جعفر الصادق عليه السلام هو محمّد بن إسماعيل بن جعفر ، وهو الإمام القائم المهدي ، وهو رسول ، وهو حيّ لم يمت ، وأنّه في بلاد الروم ، وأنّه من اولي العزم . أنشأوا دولتهم في البحرين ثم توسّعوا غرباً حتّى وصلوا بلاد الشام سنة 288 ه . انظر ( هامش المصدر ) .
( 5 ) - في كشف الغمّة والبحار : « مضى » .
( 6 ) - في البحار : « إنّما ينصبه » .
( 7 ) - في فرج المهموم : « ذلك الزمان » .