قال أبو القاسم : فأعلمني « 1 » بهذه الجملة .
فلمّا كان سنة سبعٍ « 2 » وستّين اعتلّ أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى « 3 » قبره ، فكتب وصيّته ، واستعمل الجدّ في ذلك .
فقيل له : ما هذا الخوف ونرجو أن يتفضّل اللَّه تعالى بالسّلامة ، فما عليك مخوفة « 4 » !
فقال : هذه السّنة الّتي خُوِّفتُ فيها . فمات في علّته « 5 » .
ورواه السيّد ابن طاووس في « فرج المهموم » عن الراوندي « 6 » .
ورواه الإربلي في « كشف الغمّة » عن الخرائج والجرائح « 7 » .
( 143 ) 14 - بحارالأنوار :
نقلًا عن بعض الأفاضل الكرام والثقات الأعلام ، قال :
أخبرني بعض من أثق به ، يرويه عمّن يثق به ، قال : لمّا كان بلدة البحرين تحت ولاية الإفرنج جعلوا والِيَها رجلًا من المسلمين ليكون أدعى إلى تعميرها وأصلح بحال أهلها ، وكان هذا الوالي من النواصب ، وله وزير أشدّ نصباً منه ، يظهر العداوة لأهل البحرين لحبّهم لأهل البيت عليهم السلام ، ويحتال في إهلاكهم وإضرارهم بكلّ حيلة .
فلمّا كان في بعض الأيّام دخل الوزير على الوالي وبيده رمّانة ، فأعطاها الوالي ، فإذا كان مكتوباً عليها : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه ، أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ
هامش
( 1 ) - في فرج المهموم : « فحضر وأعلمني » .
( 2 ) - في المصدر « تسع » وما أثبتناه من سائر نسخه على ما في هامشه ، وكشف الغمّة والبحار .
( 3 ) - في فرج المهموم : « بتحصيل جهازه في . . . » .
( 4 ) - في فرج المهموم : « ممّا يخاف » ، وفي البحار : « بمخوفة » .
( 5 ) - الخرائج والجرائح : 1 / 475 - 478 ح 18 ، الصراط المستقيم : 2132 ح 14 ، إثبات الهداة : 3 / 694 - 695 ح 119 مختصراً ، بحارالأنوار : 52 / 58 ح 41 ، 96 / 226 ح 26 .
( 6 ) - فرج المهموم : 254 - 255 .
( 7 ) - كشف الغمّة : 3 / 292 .