قريب ، وأمّا فقرك فيبقى على حاله حتّى تموت .
وأنا غير ملتفت إلى هذا البيان أبداً ، فقلت : ألا تروح إلى حضرة مسلم ؟
قال : قم .
فقمت وتوجّه أمامي ، فلمّا وردنا أرض المسجد قال : ألا تصلّي صلاة تحيّة المسجد ؟
فقلت : أفعل . فوقف هو قريباً من الشاخص الموضوع في المسجد ، وأنا خلفه بفاصلة ، فأحرمتُ الصلاة وصرت أقرأ الفاتحة .
فبينما أنا أقرأ وإذا يقرأ الفاتحة قراءةً ما سمعت أحداً يقرأ مثلها أبداً ، فمن حُسن قراءته قلت في نفسي ، لعلّه هذا هو صاحب الزمان ، وذكرت بعض كلمات له تدلّ على ذلك ، ثمّ نظرتُ إليه بعد ما خطر في قلبي ذلك وهو في الصلاة ، وإذا به قد أحاطه به نورٌ عظيم . . . فلمّا كان الصباح التفتّ إلى قوله : « أمّا صدرك فقد برأ » وإذا أنا صحيح الصدر وليس معي سعال أبداً ، وما مضى أسبوع إلّاوسهّل اللَّه عليَّ أخذ البنت من حيث لا أحتسب ، وبقي فقري على ما كان كما أخبر صلوات اللَّه وسلامه عليه « 1 » .
( 140 ) 11 - الاحتجاج :
ذِكر كتاب ورد من الناحية المقدّسة - حرسها اللَّه ورعاها - في أيّام بقيت من صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد أبي عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان - قدّس اللَّه روحه ونوّر ضريحه - ، ذكر موصله أنّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز ، نسخته :
هامش
( 1 ) - جنّة المأوى المطبوع مع بحارالأنوار : 53 / 240 - 243 الحكاية 15 .