قال : فجئت إلى ابن الزراري فقلت له ، فدفعني . فقلت له : قد قال لي أنا وراءك ، فقال : ليس بعد هذا شيء . وقال : لم يعلم بهذا إلّااللَّه تعالى ، ودفع إليَّ المال .
وفي حديث آخر عنه ، وزاد فيه :
قال أبو سورة : فسألني الرجل عن حالي . فأخبرته بضيقي وبعيلتي ، فلم يزل يماشيني حتّى انتهينا إلى النواويس في السحر فجلسنا ، ثمّ حفر بيده فإذا الماء قد خرج ، فتوضّأ ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة « 1 » ، ثمّ قال لي : امضِ إلى أبي الحسنِ عليِّ بنِ يحيى فاقرأْ عليهِ السلامَ وقلْ لهُ : يقولُ لكَ الرجلُ : ادفعْ إلى أبي سورةَ مِنَ السبعمِائةِ دينارٍ التي مدفونةٌ في موضعِ كذا وكذا مِائةَ دينارٍ .
وإنّي مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب فقال « 2 » : من هذا ؟ فقلت : قُولي لأبي الحسن : هذا أبو سورة ، فسمعته يقول : ما لي ولأبي سورة ، ثمّ خرج إليَّ فسلّمت عليه وقصصت عليه الخبر ، فدخل وأخرج إليَّ مائة دينار فقبضتها . فقال لي : صافحته ؟ فقلت : نعم . فأخذ يدي فوضعها على عينه ، ومسح بها وجهه .
قال أحمد بن عليّ : وقد روي هذا الخبر عن محمّد بن عليّ الجعفري وعبداللَّه بن الحسن « 3 » بن بشر الخزّاز وغيرهما ، وهو مشهور عندهم « 4 » .
ورواه الشيخ في موضعٍ آخر من « الغيبة » قال : أخبرني جماعة ، عن أحمد بن محمّد بن عيّاش ، قال : حدّثني ابن مروان الكوفي ، قال : حدّثني ابن أبي سورة قال :
كنتُ بالحائر زائراً عشيّة عرفة فخرجتُ متوجّهاً على طريق البرّ ، فلمّا انتهيت المسنّاة جلستُ إليها مستريحاً ، ثمّ قمتُ أمشي وإذا رجلٌ على ظهر الطريق فقال لي :
هامش
( 1 ) - في الثاقب : « عشر ركعات » .
( 2 ) - لعلّ هنا سقطاً ، واقتضاء السياق : « فقالت جارية » .
( 3 ) - في البحار وإثبات الهداة : « أحمد بن الحسن » .
( 4 ) - الغيبة : 163 - 164 ؛ إثبات الهداة : 3 / 684 - 685 ح 94 و 95 ، بحارالأنوار : 51 / 318 ، وج 52 / 14 ح 12 وح 40 .