يروونها عن أبي رحمه الله : أنّه خرج إلى الحير ، قال : فلمّا صرت إلى الحير إذا شابّ حسَن الوجه يصلّي ، ثمّ إنّه ودّع وودّعت وخرجنا ، فجئنا إلى المشرعة فقال لي :
يا أبا سورة ، أين تريد ؟
فقلت : الكوفة .
فقال لي : مع مَن ؟
قلت : مع الناس .
قال لي : لا نريدُ نحنُ جميعاً نمضي .
قلت : ومن معنا ؟
فقال : ليس نريدُ معنا أحداً .
قال : فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة ، فقال لي : هو ذا منزلُك « 1 » فإن شئْتَ فامضِ .
ثمّ قال لي : تمرُّ « 2 » إلَى ابنِ الزراريّ عليِّ بنِ يحيى فتقولُ لهُ يعطيكَ المالَ الذي عندَه .
فقلت له : لا يدفعه إليَّ .
فقال لي : قلْ لَه : بعلامةِ أنَّه كذا وكذا ديناراً وكذا وكذا درهماً ، وهوَ في موضعِ كذا وكذا ، وعليهِ كذا وكذا مغطّىً .
فقلت له : ومن أنت ؟
قال : أنا محمّد بن الحسن .
قلت : فإن لم يقبل منّي وطُولبت بالدلالة ؟
فقال : أنا وراءَك .
هامش
( 1 ) - في الثاقب : « منزلي » .
( 2 ) - في الخرائج : « تمرّ أنت » .