يا عيسى ، ما كانَ لكَ أن تراني « 1 » لولا المكذِّبونَ القائلونَ بأينَ « 2 » هوَ ؟ ومتى يكونُ ، وأين وُلِدَ ، ومَن رآهُ ؟ وما الَّذي خرجَ إليكُم منهُ ؟ وبأيِّ شيءٍ أنبأَكُم ؟ وأيَّ معجزةٍ أراكُم « 3 » ؟ أما واللَّهِ لقد دفعوا أميرَالمؤمنينَ عمّا أرادَهُ « 4 » وقدَّموا عليهِ ، وكادوهُ وقتلوهُ ، وكذلكَ فعلوا بآبائي عليهم السلام ولمْ يصدِّقوهُم ، ونسبوهُم إلَى السِّحرِ والكهانةِ « 5 » وخدمةِ الجنِّ لما رأيتَني « 6 » .
يا عيسى ، أخبِرْ أولياءَنا بما رأيتَ ، وإيّاكَ أنْ تُخبِرَ عدوّاً « 7 » فتُسْلَبهُ .
فقلت : يا مولاي ادع لنا بالثبات .
فقال : لو لم يثبّتْكَ اللَّهُ لما رأيتَني ، فامضِ « 8 » بحجِّكَ راشداً .
فخرجتُ من أكثر الناس حمداً وشكراً « 9 » . « 10 » ورواه المجلسي في « بحارالأنوار » عن بعض تأليفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان « 11 » .
( 87 ) 39 - الغيبة للطوسي :
أحمد بن عليّ الرازي ، عن أبيذرّ أحمد بن أبي سورة - وهو محمّد بن الحسن بن عبداللَّه التميمي وكان زيديّاً - قال : سمعت هذه الحكاية عن جماعة
هامش
( 1 ) - في المصدر : « تروني » ، وما أثبتناه من البحار .
( 2 ) - في المصدر : « لولا الملأ تقول أين » ، وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) - في البحار : « أتاكم » .
( 4 ) - في البحار : « مع ما رووه » بدل « عمّا أراده » .
( 5 ) - ليس في البحار .
( 6 ) - في البحار : « إلى ما تبيّن » بدل « لما رأيتني » .
( 7 ) - في البحار : « عدوّنا » .
( 8 ) - في المصدر : « وامض » وما أثبتناه من البحار .
( 9 ) - في البحار : « فخرجت أكثر حمداً للَّهوشكراً » .
( 10 ) - الهداية الكبرى : 373 - 374 ؛ إثبات الهداة : 3 / 700 ح 138 .
( 11 ) - بحارالأنوار : 52 / 68 ح 54 .