تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
إلى القول بالتقصير « 1 » . 1 وعلامة الحلاجية 2 من الغلاة ، دعوى التجلّي « 2 » بالعبادة مع دينهم
شرح
1 - قال الشيخ المُفيد قدس سره : فأمّا نصّ أبي جعفر رحمه الله بالغلوّ على من نسب مشايخ القُميين وعلماءهم إلى التقصير ، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلوّ الناس ، إذ في جملة المُشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مُقصّراً ، وإنّما يجب الحُكم بالغلوِّ على من نسب المُحقِّين إلىالتقصير ، سواء كانوا من أهل قم أم غيرها من البلاد وسائر الناس . وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه الله لم نجد لها دافعاً في التقصير ، وهي ما حُكي عنه أنّه قال : أوّل درجة في الغلوّ نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه السلام . فإن صحّت هذه الحكاية عنه فهو مُقصِّر ، مع أنّه من علماء القمّيّين ومشيختهم . وقد وجدنا جماعة وردوا إلينا من قمّ يقصّرون تقصيراً ظاهراً في الدين ، ويُنزلون الأئمّة عليهم السلام عن مراتبهم ، ويزعمون أنّهم كانوا لا يعرفون كثيراً من الأحكام الدينية حتى يُنكت في قلوبهم . ورأينا من يقول إنّهم كانوا يلتجئون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ويدّعون مع ذلك أنّهم من العلماء ! وهذا هو التقصير الّذي لا شُبهة فيه . تصحيح الاعتقاد : 135 - 136 . 2 - الحلّاجيّة : ضرب من الصوفية ، وهم أصحاب الإباحة والقول بالحلول ، وهم قوم ملحدة وزنادقة ، ينتسبون إلى الحسين بن منصور الحلّاج ، وكان رجلًا مُحتالًا مُشعبذاً ، قُتل سنة 309 ه ، ثمّ أحرقت جثّته . انظر تصحيح الاعتقاد : 134 ، سفينة البحار : 2 / 311 ، وفيات الأعيان : 2 / 140 رقم 189 ، لسان الميزان : 2 / 314 رقم 1286 ، الفهرست لابن النديم : 283 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 246 - 249 .
هامش
( 1 ) - « التنصّر » ه . والظاهر أنّه تصحيف ما في المتن . . ( 2 ) - « التحلّي » د ، ه . .