شرح
المسلمين على أنّه لا وحي إلى أحد بعد نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه لايُقال في شيء ممّا ذكرناه أنّه وحي إلى أحد . وللَّه تعالى أن يُبيح إطلاق الكلام أحياناً ، ويحظره أحياناً ويمنع السمات بشيءٍ حيناً ويُطلقها حيناً . فأمّا المعاني ؛ فإنّها لاتتغيّر عن حقائقها على ما قدّمناه .
ثم قال رحمه الله :
فأمّا الوحي من اللَّه تعالى إلى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان تارة بإسماعه الكلام من غير واسطة ، وتارة بإسماعه الكلام على ألسن الملائكة ؛ والّذي ذكره أبو جعفر رحمه الله من اللّوح والقلم وما ثبت فيه فقد جاء به حديث ، إلّاأنّا لانعزم على القول به ، ولا نقطع على اللَّه بصحّته ، ولانشهد منه إلّابما علمناه ، وليس الخبر به متواتراً يقطع العذر ، ولا عليه إجماع ، ولا نطق به القرآن ، ولا ثبت عن حجّة اللَّه تعالى فينقاد له ؛ والوجه أن نقف فيه ونجوّزه ولا نقطع به ولا نجزم له ، ونجعله في حيّز الممكن .
فأمّا قطع أبي جعفر به وعلمه على اعتقاده ، فهو يستند إلى ضرب من التقليد ، ولسنا من التقليد في شيء . تصحيح الاعتقاد : 120 - 122 .