وأشدّ ما يكون عذاب القبر على المؤمن « 1 » مثل اختلاج 1 العين أو شرطة 2 حجّام ويكون ذلك كفّارة لما بقي عليه من الذنوب التي لم « 2 » تكفّرها الهموم والغموم « 3 » والأمراض وشدّة النزع عند الموت 3 ؛
شرح
عن الإمام الصادق عليه السلام : . . . ما أقلّ مَنْ يفلت من ضغطة القبر ؛ إنَّ رقيّة . . . وقف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على قبرها ، فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه وقال للناس : إنّي ذكرت هذه وما لقيت ، فرققت لها واستوهبتها من ضمّة القبر . قال فقال : اللهمَّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر . فوهبها اللَّه له .
قال : وإنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج في جنازة سعد وقد شيَّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأسه إلى السماء ثمَّ قال : مثل سعد يُضمّ ! قال قلت : جُعلت فداك إنّا نُحدّث أنَّه كان يستخفُّ بالبول . فقال : معاذ اللَّه ، إنّما كان من زعارة في خُلقه على أهله .
الكافي : 3 / 236 ح 6 ، عنه البحار : 6 / 261 ح 102 باب 8 .
والزعارة : سوء الخلق .
ومرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على قبرين فقال : إنّهما ليعذَّبان . . . أمّا أحدهما فكان يسعى بالنميمة ، وأمّا الآخر فكان لا يستنزه من بوله . . . الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان :
5 / 37 رقم 3124 .
1 - خَلَجَتْ عينه : إذا طارت ، وأصل الاختلاج : الحركة والاضطراب . انظر لسان العرب :
2 / 258 و 259 مادة « خلج » .
2 - الشَّرْطُ : بزغُ الحجّام بالمِشْرَط . لسان العرب : 7 / 332 مادة « شرط » .
3 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : ضغطة القبر للمؤمن كفّارة لما كان منه . . . علل الشرائع :
هامش
( 1 ) « المحق » خ ل ( هامش ب ، د ) . .
( 2 ) ليس في « ب ، د ، البحار » . .
( 3 ) بتقديم وتأخير ، ه . .