وسئل الصادق عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ « 1 » : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى 1 ، فقال : « استوى من كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » 2 .
فأمّا العرش الذي هو « 2 » جملة « 3 » جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة 3 ،
شرح
1 - من سورة طه 20 : الآية 5 .
2 - عنه البحار : 3 / 339 ذيل ح 47 باب 14 .
الكافي : 1 / 128 ح 7 ، التوحيد : 315 ح 1 باب 48 . عنهما البرهان في تفسير القرآن :
3 / 750 ح 6971 . وفي تفسير نور الثقلين : 3 / 368 ح 15 عن التوحيد . تفسير القمّي :
2 / 59 ، عنه البرهان في تفسيرالقرآن : 3 / 750 ح 6971 . معاني الأخبار : 29 / 1 .
وأورده في البحار : 58 / 38 وقال قدس سره : قد أوّل الوالد رحمه الله الخبر الذي ورد في تفسير قوله تعالى « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى » أنّ المعنى : استوى من كلّ شيء فليس شي أقرب إليه من شيء . . . أنّ المراد بالعرش هنا عرش الرحمانية ، والظرف حال ، أي الربّ سبحانه حال كونه على عرش الرحمانية استوى من كلّ شيء ، إذ بالنظر إلى الرحيمية التي هي عبارة عن الهدايات والرحمات الخاصة بالمؤمنين أقرب .
أو المراد : أنّه تعالى بسبب صفة الرحمانيّة حال كونه على عرش الملك والعظمة والجلال ، استوى نسبته إلى كلِّ شيءٍ . وحينئذٍ فائدة التقييد بالحال ، نفي توهّم أنّ هذا الاستواء ممّا ينقص من عظمته وجلاله شيئاً .
3 - قال الفيض الكاشاني قدس سره : ويشبه أن تكون الملائكة كناية عن أرباب
هامش
( 1 ) في ب : « وسُئل عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى » . .
( 2 ) ليس في « د » . .
( 3 ) « حملة » ج ، ه 3 . « حمله » بقيّة النّسخ المعتمدة ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ الأخرى والبحار . .