تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وقال الصادق عليه السلام : « يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء » 1
شرح
73 / 402 باب 145 . وانظر تصحيح الاعتقاد : 68 - 73 . 1 - التوحيد : 458 ح 22 باب 67 . بصائر الدرجات : 541 ح 4 باب 20 ، عنه البحار : 2 / 132 ح 22 باب 17 . وأورد المجلسي قدس سره رواية أخرى في البحار : 2 / 132 ح 23 عن بصائر الدرجات : 541 ح 5 عن الحضرمي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلّمون ، إنّ المسلّمين هم النجباء ، يقولون هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ؛ أما واللَّه لوعلموا كيف كان أصل الخلق ما اختلف اثنان . وقال المجلسي في بيانه : « يقولون » أي يقول المتكلّمون لما أسّسوه بعقولهم الناقصة « هذا ينقاد » أي يستقيم على أصولنا ، « وهذا لا ينقاد » أي لا يجري على الأصول الكلاميّة . ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم : سلّمنا هذا ولكن لا نسلّم ذلك ؛ والأوّل أظهر . قوله عليه السلام « لوعلموا كيف كان بدؤ الخلق » ، لعلَّ المراد أنّ مناظراتهم في حقائق الأشياء وكيفيّاتها وكيفيّة صدورها عن اللَّه تعالى ، إنّما هو لجهلهم بأصل الخلق ، وإنّما يقولون بعقولهم ، ويثبتون بأصولهم مقدّمات فاسدة ، ويبنون عليها تلك الأمور التي يرجع جلّ علم الكلام إليها ، فلو كانوا عالمين بكيفية الخلق وأصله لما اختلفوا . ويحتمل أن يكون المراد : العلم بكيفيّة خلق أفراد البشر ، واختلاف أفهامهم واستعداداتهم ، فلو علموا ذلك لم يتنازعوا ولم يتشاجروا ، ولم يكلّفوا أحداً التصديق بما هو فوق طاقته ، ولم يتعرَّضوا لفهم ما لم يُكلّفوا بفهمه ، ولا يحيط به علمهم ، واعترفوا بالعجز وقصور المدارك ولم يُعرِّضوا أنفسهم للوقوع في المهالك .