وكان الصادق عليه السلام يقول : « يا ابن آدم ، لو أكل قلبك طائر ما أشبعه ، وبصرك لو وضع عليه خرق إبرة لغطّاه ، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض . إن كنت صادقاً فهذه الشمس خلقٌ من خلق اللَّه ، فإن « 1 » قدرت أن تملأ « 2 » عينك منها فهو كما تقول » 1 .
والجدال « 3 » في جميع « 4 » أمور الدين منهيّ عنه 2 .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من طلب الدين بالجدال « 5 » تزندق » 3
شرح
1 - الكافي : 1 / 93 ح 8 ، عنه الوافي : 1 / 374 ح 296 باب 34 . التوحيد : 455 ح 5 باب 67 .
2 - عنهم عليهم السلام : أنّهم نهوا عن الكلام في الدين . التوحيد : 459 ح 26 باب 67 .
3 - عن الإمام الصادق عليه السلام وقد ذُكر عنده الجدال في الدين ، وأنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام قد نهوا عنه ، فقال الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مُطلقاً ، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن ، أما تسمعون اللَّه عزَّ وجلَّ يقول : « وَلَاتُجدِلُواْ أَهْلَ الْكِتبِ إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ » [ من سورة العنكبوت 29 : الآية 46 ] ، وقوله تعالى : « ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجدِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ » [ من سورة النحل 16 : الآية 125 ] ، فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن مُحرَّم ، حرَّمه اللَّه تعالى على شيعتنا . وكيف يُحرّم اللَّه الجدال جملةً وهو يقول : « وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصرَى » . وقال اللَّه تعالى : « تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهنَكُمْ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ » [ من سورة البقرة 2 : الآية 111 ] ، فجعل علم الصدق والإيمان بالبرهان ، وهل يُؤتى بالبرهان إلّافي الجدال بالتي هي أحسن ؟ ! التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام : 527 ح 322 ، عنه البحار :
هامش
( 1 ) « إن » ب ، ج ، د . .
( 2 ) في د : « فاملأ » بدل « أن تملأ » . وفي ب ، ج : « تملأ » . .
( 3 ) « الجدل » ب ، ج ، د . .
( 4 ) ليس في « ب » . .
( 5 ) « الجدل » ب ، ج ، د . وهذا الحديث سقط من ه 2 . .