[ 12 ]
باب الاعتقاد في اللوح والقلم « 1 »
قال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : اعتقادنا في اللوح والقلم أنّهما ملكان 1
شرح
1 - عن الإمام الصادق عليه السلام : القلم وهوملك ، والقلم يؤدّي إلى اللوح وهو ملك . معاني الأخبار : 22 ح 1 ، عنه البحار : 57 / 368 ح 5 باب 4 .
قال الشيخ المفيد رحمه الله : اللوح كتاب اللَّه تعالى ، كتب فيه ما يكون إلى يوم القيامة ، وهو قوله تعالى : « وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصلِحُونَ » [ من سورة الأنبياء 21 : الآية 105 ] ، فاللوح هو الذكر ، والقلم هوالشيء الذي أحدث اللَّه به الكتابة في اللوح .
وجعل اللوح أصلًا ليعرف الملائكة عليهم السلام منه ما يكون من غيب أو وحي ، فإذا أراد اللَّه تعالى أن يُطلع الملائكة على غيبٍ له أو يُرسلهم إلى الأنبياء عليهم السلام بذلك ، أمرهم بالاطلاع في اللوح ، فحفظوا منه ما يؤدّونه إلى من ارسلوا إليه ، وعرفوا منه ما يعملون ؛ وقد جاءت بذلك آثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة عليهم السلام .
فأمّا من ذهب إلى أنَّ اللوح والقلم ملكان ، فقد أبعد بذلك ونأى به عن الحق ، إذ الملائكة لا تُسمّى ألواحاً ولا أقلاماً ، ولا يُعرف في اللغة اسم ملكٍ ولا بشر لوح ولا قلم . تصحيح الاعتقاد : 74 .
وقال المجلسي قدس سره : الصدوق رحمه الله تبع فيما ذكره الرواية ، فلا اعتراض عليه ، مع أنّه
هامش
( 1 ) بدل العنوان في ب : « و » . .