ومنها ما قاله آية اللَّه العظمى السبحاني
دام عزّه في مقدمة معجم طبقات المتكلمين :
قال - حفظه اللَّه - بعد ذكر المنهجين للشيعة الإمامية منذ عصر الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام إلى عصر الشيخ المفيد ، وذِكر أعلام كلّ واحد منهما وأنّ منهم الشيخ الصدوق والشيخ المفيد 0 : « وها نحن نأتي ببعض المسائل الّتي اختلف فيها العلَمان ، وهي إمّا موضوعات قرآنيّة أو مسائل كلاميّة .
1 . معنى كشف الساق
قال سبحانه : « يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ » « 1 » .
قال الصدوق : الساق وجه الأمر وشدّته .
وفسّره الشيخ المفيد بأنّه سبحانه يريد به يوم القيامة ينكشف فيه عن أمر شديد صعب عظيم ، وهو الحساب والمداقّة على الأعمال والجزاء على الأفعال ، وظهور السرائر وانكشاف البواطن . . .
ترى أنّ الاختلاف بين العلمين بسيط ، وبيان الشيخ توضيح لما ذكره الصدوق في تفسير الآية .
2 . تأويل اليد
قال سبحانه : « وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُو أَوَّابٌ » « 2 » .
قال الصدوق : معنى الآية : ذو القوّة ، وقال الشيخ المفيد : فيه وجه آخر وهو أنّ اليد عبارة عن النعمة . قال الشاعر :
له عليّ أيادٍ لست أكفرها * وإنّما الكفر أن لا تُشْكر النعم
3 . نفخ الأرواح
قال سبحانه : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى » « 3 » .
هامش
( 1 ) - القلم : 42 .
( 2 ) - ص : 17 .
( 3 ) - الحجر : 29 .