رسول الله : يا معشر الأنصار كلكم على مثل قول سعد [ سيدكم ؟ ] قالوا : الله سيدنا
ورسوله فأعادها عليه ثلث مرات كل ذلك يقولون : الله سيدنا ورسوله ، ثم قالوا بعد
الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه قال زرارة : سمعت أبا جعفر يقول : فحط الله نورهم
وفرض للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن ( 1 ) .
71 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام
و ( المؤلفة قلوبهم ) قال : قوم تألفهم رسول الله وقسم فيهم الشئ قال زرارة قال أبو جعفر
عليه السلام : فلما كان في قابل جاءوا بضعف الذين اخذوا وأسلم ناس كثير ، قال : فقام
رسول الله صلى الله عليه وآله خطيبا فقال : هذا خير أم الذي قلتم ؟ قد جاءوا من الإبل بكذا وكذا ضعف
ما أعطيتهم وقد أسلم لله عالم وناس كثير والذي نفسي ( نفس محمد خ ل ) بيده ، لوددت
ان عندي ما أعطى كل انسان ديته على أن يسلم لله رب العالمين عن زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام نحوه ( 2 ) .
73 - قال الحسن بن موسى من غير هذا الوجه أيضا رفعه رجل منهم حين قسم
النبي صلى الله عليه وآله غنايم حنين ان هذه القسمة ما يريد الله بها ؟ فقال له بعضهم : يا عدو الله
تقول هذا لرسول الله ؟ ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبر مقالته ، فقال عليه السلام : قد أوذى أخي
موسى بأكثر من هذا فصبر ، قال : وكان يعطى لكل رجل من المؤلفة قلوبهم مأة
راحلة ( 3 ) .
73 - عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبى الحسن عليه السلام قال : ذكر أحدهما
ان رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله يوم غنيمة حنين وكان يعطى المؤلفة قلوبهم
يعطى الرجل منهم مأة راحلة ونحو ذلك ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث أمر فأتاه
ذلك الرجل قد أزاغ الله قلبه وران عليه ( 4 ) فقال له : ما عدلت حين قسمت ، فقال
له رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك ما تقول ألم تر قسمت الشاة حتى لم يبق معي شاة ، أولم
هامش
( 1 ) البحار ج 20 : 16 . البرهان ج 2 : 137 .
( 2 ) البحار ج 20 : 16 . البرهان ج 2 : 137 .
( 3 ) البرهان ج 2 : 137 .
( 4 ) ران على قلبه : غلب عليه .