( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) قال : وما لهم في ذلك ؟ فوالله لقد قال الله : ( فأنزل الله
سكينته على رسوله ) وما ذكره فيها بخير ، قال قلت له : انا جعلت فداك وهكذا
تقرؤونها ، قال : هكذا قرأتها قال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : فأنزل الله سكينته على رسوله
ألا ترى ان السكينة إنما نزلت على رسوله ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى )
فقال : هو الكلام الذي تكلم به عتيق رواه الحلبي عنه ( 1 ) .
59 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام في
قول الله : ( لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ) الآية انهم يستطيعون وقد كان
في علم الله انه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا ( 2 ) .
60 - عن المغيرة قال : سمعته يقول في قول الله : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا
له عدة ) قال : يعنى بالعدة النية ، يقول : لو كان لهم نية لخرجوا . ( 3 )
61 - عن يوسف بن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قيل له : لما دخلنا عليه
انا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولما أوجب الله من حقكم ، ما أحببناكم لدنيا
نصيبها منكم الا لوجه الله والدار الآخر ، وليصلح امرء منا دينه ، فقال أبو عبد الله :
صدقتم صدقتم ومن أحبنا جاء معنا يوم القيمة هكذا - ثم جمع بين السبابتين - وقال : والله لو أن
رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقى الله بغير ولايتنا لقيه غير راض أو ساخط عليه ، ثم قال :
وذلك قول الله : ( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله ورسوله )
إلى قوله : ( وهم كافرون ) ثم قال : وكذلك الايمان لا يضر معه عمل ، وكذلك
الكفر لا ينفع معه عمل . ( 4 )
62 - عن إسحاق بن غالب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا اسحق كم ترى أهل
هذه الآية ( ان أعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) ؟ قال : هم
هامش
( 1 ) البحار ج 6 : 421 . البرهان ج 2 : 128 . الصافي ج 1 : 703 .
( 2 ) البحار ج 6 : 627 . البرهان ج 2 : 129 . الصافي ج 1 : 703 .
( 3 ) البحار : 627 . البرهان ج 2 : 132 .
( 4 ) البحار ج 7 : 398 . البرهان ج 2 : 133 .