ثم وجدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : « مَن كنت مولاه فعليٌ مولاه ، اللهمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه » وقوله : « علي يقضي ديني وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي » « 1 » وقوله حين استخلفه على المدينة فقال : « لما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبي بعدي » « 2 » فعلمنا
هامش
( 1 ) وردت أخبار كثيرة بهذا المضمون في مجاميع الحديث يرويها كبارالعلماء والرواة الثقاة منها : عن أنس بن مالك قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ خليلي ووزيري وخليفتي ، وخير من أترك بعدي ، يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب » رواه في محاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني ( ج 4 ص 478 ) اللآلي المصنوعة للسيوطي : ص 326 ، الإصابة في تمييز الصحابة للعسقلاني : ( ج 1 ص 208 ) شواهد التنزيل للحسكاني : ( ج 1 ص 373 ) .
( 2 ) اشتهر هذا بحديث المنزلة وهو متفقٌ على صحته ، رواه أكثر منعشرين من كبار العلماء والرواة منهم : الحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تأريخ مدينة دمشق : ( ج 1 ص 306 / 308 ) وابن كثير في « البداية والنهاية » : ( ج 5 ص 7 ) والمتقي في كنز العمال : ( ج 13 / ص 159 ) والخطيب البغدادي في « تأريخ بغداد » : ( ج 4 ص 204 ) وأحمد بن حنبل في المسند : ( ج 1 ص 182 - 184 ) ، ومسلم في الصحيح : ( ج 15 ص 175 ) وقاله الكنجي في « كفاية الطالب » : ص ( 149 ) .