وأخذ علي بن الحسين عن أبيه ، وهكذا كلُّ إمام من أئمة أهل البيت يأخذ العلم عن إمام قبله ، ولم ترو أصحاب السير والتواريخ أنّ أحداً من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام أخذ علمه عن صحابيّ أو تابعي أو غيره ، فقد أخذ الناس كلّهم العلم عنهم ولم يأخذوه عن أحدٍ .
وقال الإمام الباقر عليه السلام :
« لو كنا نحدِّث الناس برأينا وهوانا لهلكنا ، ولكن نحدِّثهم بأحاديثٍ نكنزها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما يكنزون هؤلاء ذَهَبهم وفضّتهم » .
قال الشيخ المفيد في كتابه « أوائل المقالات » :
« قام الاتفاق على أن من يزعم أن أحداً بعد نبيّنا يُوحى إليه فقد أخطأ وكفر » .
وسئل الإمام الصادق عليه السلام : بأيّ شيء يُفتي الإمام ؟ فقال : بالكتاب .
فقال السائل : فما لم يكن في الكتاب ؟
فقال الصادق عليه السلام : بالسُنّة .
فقال السائل : فما لم يكن في الكتاب والسُنّة ؟
فقال : ليسَ شيءٌ إلّا في الكتاب والسُنّة .
وقال عليه السلام أيضاً : ما رأيت عليّاً قضى قضاءً إلّا وجدت له أصلًا في السُنّة .
وإستدلّ العلامة الحلي قدس سره بما جاء من صحيح الأخبار من
إخبار أئمة أهل البيت ( ع ) بالغيب — صفحة 8
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٨