والويل والعويل لأهل الزوراء من سطوات الترك .
وما هم الترك ؟
قومٌ صغار الحدق ، وجوههم كالمجانّ المطرقة ، لباسهم الحديد ، جُردٌ مُردٌ يقدمهم ملك يأتي من حيث بدأ مُلكهم ، جهوريّ الصوت ، قويُّ الصوت ، عالي الهمة ، لا يمرّ بمدينةٍ إلّا فتحها ، ولا ترفع له راية إلّا نكسها ، الويل الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ، فلما وصف لنا ذلك ، وَجَدنا الصفات فيكم جئناك فقصدناك .
فطيّب قلوبهم ، وكتب لهم فرماناً باسم والدي رحمه الله يطيّب فيه قلوب أهل الحلّة وأعمالها ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة .
قال ابن شهرآشوب بعد ذكره جملة من أخبار أمير المؤمنين عليه السلام بالمغيّبات :
« وهذه كلّها إخبارٌ بالغيب ، أفضى إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسرِّ مما أطلعه اللَّه عزّ وعلا عليه ، كما قال اللَّه تعالى : « عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً * لِيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً » .
ولم يشحّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على وصيِّه بذلك ، كما قال اللَّه تعالى : « وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ » ولا ضَنّ عليٌّ عليه السلام على الأئمة من ولده عليهم السلام .
مناقب آل أبي طالب : 2 / 279 .
إخبار أئمة أهل البيت ( ع ) بالغيب — صفحة 16
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦