وهو مما اتفقت عليه العامة والخاصة كما في رسالة المجلسي ( ص 133 ) في أوزان المقادير
ولا خلاف فيه كما في مصباح الفقيه ( م 1 ص 27 ) ، هذا ، وقد نقل عن المسعودي أنه علل
ذلك بقوله : إنما جعل كل عشرة دراهم بوزن سبعة مثاقيل من الذهب ، لان الذهب
اوزن من الفضة وكأنهم ضربوا مقدارا من الفضة ومثله من الذهب فوزنوهما ، فكان وزن
الذهب زائدا على وزن الفضة بمثل ثلاثة أسباعها ، واستقرت الدراهم في الاسلام على
أن كل درهم نصف مثقال وخمسه الخ .
ولما عرفت في مبحث الدرهم البغلي أن الدرهم الشرعي حدث في زمن عبد
الملك أشكل الامر على بعض الناس بأن تقدير الزكاة بالخمسة دراهم لا ينبغي حمله
على العرف الحادث ، قال في زكاة الجواهر : وفيه : أنه لا دلالة في شئ مما سمعت
يعني من كلماتهم القائمة بتقسيم الدرهم الطبري والبغلي ، على انحصار الدراهم في
تلك ، بل أقصاه غلبة المعاملة بها ، والحادث إنما هو انحصار المعاملة بها ، وهو غير قادح ، ( قال ) :
على أنه يمكن أن يكون تقدير النبي صلى الله عليه وآله للزكاة بغير لفظ الدرهم ،
بل كان شئ ينطبق على هذا الدرهم الحادث الذي قدر به أئمة ذلك الزمان عليهم
السلام كما هو واضح ، ( قال ) وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في ذلك ، فان
الدراهم وإن اختلفت الا ان التقدير بما عرفت . انتهى وهو جيد .
والدرهم الشرعي وثلاثة أسباعه مثقال شرعي كما في زكاة المدارك
وزكاة مفتاح الكرامة ( ص 88 ) وكما في القاموس في مادة مكك . بل لا خلاف فيه .
وهو سبعة أعشار المثقال الشرعي كما في زكاة مفتاح الكرامة أيضا قال :
أو أنه مثقال إلا ثلاثة أعشار ، أو أنه مع ثلاثة أعشار المثقال مثقال إه . وهو كذلك
وهو ثمان وأربعون حبة من أوسط حب الشعير كما في زكاة الجواهر ،
ونسبه إلى الوضوح ، وكما في رسالة التحقيق والتنقير ، ورسالة السيد الشبري ، أقول :
وهو كذلك لأنه ستة دوانيق بلا خلاف ، والدانق ثماني شعيرات بلا خلاف .
والثمانية والعشرون درهما شرعيا وأربعة أسباع الدرهم الشرعي هي عشرون
مثقالا شرعيا والعشرون مثقالا شرعيا هي أول نصب الزكاة كما في زكاة المدارك ،
الأوزان والمقادير — صفحة 33
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٣٣