أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هَيّأ أصحابه عنده إذ قال وأشار بيده إلى عليّ : « هذا صراطٌ مستقيم فأتبعوه » الآية ، فقال النبيّ « كفاك ياعَدَويّ » .
( 24 )
وروي أيضاً عن ابن عباس كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يحكم وعليّ بين يديه مقابلته ورجل عن يمينه ورجلٌ عن شماله فقال : « اليمين والشمال مضلّةً والطريق المستوي الجادة ، ثم أشار بيده : وإنّ هذا صراطُ عليّ مستقيم فاتَّبعوه » .
( 25 )
وروى عن الحسن قال :
خرج ابن مسعود فوعظ الناس ، فقام إليه رجلٌ فقال : يا أبا عبد الرحمن أين الصراط المستقيم ؟ فقال : الصراط المستقيم طرفَهُ في الجنّة وناحيته عند محمّد وعليّ وحافتاه دعاة ، فمن استقامت له الجادة أتى محمّد ومَن زاغ عن الجادة تبع الدعاة .
( 26 )
وروى عن الثمالي :
عن أبي جعفر عليه السلام : « « فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ » قال : إنّك على ولاية عليّ عليه السلام وهو الصراط المستقيم » .
ويعني ذلك : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام الصراط إلى اللَّه ، كما يقال : فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان ، ثم إنّ الصراط هو الذي عليه عليّ ، يدلّك وضوحاً على ذلك قوله : « صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ » يعني نعمة الإسلام لقوله : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ » ، والعلم : « وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ » ، والذرَّية الطيّبة
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 79
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٩