مما رواه مسلم في باب شفقته صلى الله عليه وآله وسلم على أمته من كتاب الفضائل .
وأظهر منها في الدلالة على الطعن بالصحابة وذمّهم حديث أبي هريرة المذكور الذي ضرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فيه مثلًا لهم بالفراش ، وهو مما رواه مسلم في باب شفقته صلى الله عليه وآله وسلم على أمته من كتاب الفضائل .
وأمّا الأحاديث المتعلقة بأمور السوء فالمراد مايشمل الخلفاء الثلاثة لصراحة بعضها في ذلك كحديث : « أول دينكم نبوّة ورحمة ثم ملكٌ ورحمة » إلى آخره ، فإنّه صريحٌ بإرادة من مَلكوُا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل ، ومع الفصل وأنّ إمارتهم مُلكٌ لا خلافة نُبوّة ، ولكن لابدَّ من خروج أمير المؤمنين عليه السلام للإجماع على خلافته مع عدم استقرار الأمر له .
وأمّا أحاديث اتباع الأمة سنن من قبلهم ، فهي دالة على انقلاب الصحابة على أعقابهم لما سبق من أنّ من جملة ما وقع في الأمم السالفة إن أمة موسى خالفت خليفته في قومه أخاه هارون وأتبعوا السامريّ ، ولم يقع مثله في هذه الأمة إلّايوم السقيفة حيث خالفت الأمة خليفة نبيّها صلى الله عليه وآله وسلم ومن هو بمنزلة هارون وأتّبعوا غيره ، وقد صَرّح بعض أخيارهم بأنّ الأمة تتبع سنن بني إسرائيل كما في مسند أحمد « 1 » ، من طريقين وهم أمة موسى الذين ضيّعوا هارون وأبتغوا غيره .
فرار الصحابة يوم حنين
قال العلامة الحلّي أعلى اللَّه مقامه :
وقد تضمّن الكتاب العزيز وقوع أكبر الكبائر منهم وهو الفرار من الزحف ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 89 94 .