حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ » ولما نزلت هذه الآية قال المشركون : انّ ابلنا لتَسمَنُ على الضريع ، وكذبوا في ذلك لَان الإبل لا ترعاه ، فقال اللَّه سبحانه تكذيباً لهم : « لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ » أي لا يدفع جوعاً ولايُسمِنُ أحداً - قال الحسن : لا أدري ماالضريع ولم أسمع من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً فيه ، وقيل : هو سمٌّ عن مجاهد وقتادة ، وقيل : ضريع يعني مُضرع أي يضرعهم ويُذلّهم ، وقيل يُسمّى ضريعاً لأنّ أكله يضرع في الاعفاء منه لخشونته وشدّة كراهته عن ابن كيسان ثمّ قيل هو الحجارة عن سعيد بن جبير .
أقول : هذه الرواية من العامّة ويتّضح فيها ما اعدّ اللَّه للنواصب فيها من الهوان وأنواع العذاب .
( 4 )
تأويل الآيات الظاهرة « 1 » :
السيّد شرف الدين الحسيني النجفي عن ابن بابويه رحمه الله في أماليه في حديث يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر رضي الله عنه : يا قنبر أبشر وبشِّر واستبشر لقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو على أمّته ساخط إلّاالشيعة ، الَا وانّ لكلِّ شيء عُروة ، وعُروة الإسلام الشيعة ، الا وان لكلّ شيء شَرَفاً ، وشرف الإسلام الشيعة ، الا وانّ وانّ لكلّ شيءٍ سيِّداً ، وسيِّد المجالس مجلس الشيعة ، الا وانّ لكلِ شيءٍ إماماً ، وإمامُ الأرض ارضٌ يسكنها الشيعة ، واللَّه لولا ما في الأرض منكم لما أنعم اللَّه على أهل خلافكم ولاأصابوا الطيِّبات مالهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، وانّ كلّ ناصبٍ وانْ تعبّدَ واجتهد منسوب إلى هذه
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الظاهرة : ج 2 : ص 786 .