« ختامه مسك » « الآيات النازلة في النواصب والتكفيريين »
الآية الأولى :
( 1 )
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً * تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ » « 1 » .
قال علي بن إبراهيم القمّي رحمه الله « 2 » :
« هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ » يعني قد اتاك يامحمّد حديث القيامة ومعنى الغاشية أي تغشى الناس « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ » وهم الذين خالفوا دين اللَّه وصلّوا وصامُوا ونَصَبوا لأمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله « عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ » عَملوا ونَصبُوا فلايقبل منهم شيء من أفعالهم « تَصْلَى » وجوههم « نَاراً حَامِيَةً » قال لها أنين من شدّة حرّها « لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ » قال : عَرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني « لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ » .
وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : مَن خالفكم وانْ تَعبَّدَ واجْتَهد منسوبٌ إلى هذه الآية : « وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الغاشية 88 : 2 - 6 .
( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ص 418 ( ط مؤسسة الكتاب قم ) .
( 3 ) الكافي 8 : 213 قطعة من حديث 259 ، أمالي الصدوق : 501 عن أمير المؤمنين عليه السلام وفي تفسير الأصفى : ( ج 3 ص 143 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ولفظه : كلُّ ناصب وانْ تعبّدَ واجتهد فمنسوبٌ إلى هذه الآية . وجاء في تفسير قوله تعالى « ضَرِيعٍ » قال : روي : « ( الضريع ) شيء يكون في النار يشبه الشوك ، امرُّ من الصَبر وأنلنُ من الجيفة ، واشَدُ حَرّاً من النار ، سمَّاه اللَّه الضريع » وورد عن جبرئيل عليه السلام : « لو انّ قطرة من الضَريع قطرت في شراب أهل الدنيا لَمات أهلها من نتنها » .