قال : وحكي أبو ظاهر الجمّال قال : قرأت ليلة وأنا في مقبرة أحمد بن حنبل قوله : « فمنهم شقيٌّ وسعيد » ثم حملتني عيني فسمعت قائلًا يقول :
« مافينا شقيّ والحمد للَّهببركة أحمد » « 1 » .
قال ابن الجوزي : بلغني عن بعض السلف القدماء ، قال : كانت عندنا عجوز من المتعبّدات قد خلت بالعبادة خمسين سنة ، فأصبحت ذات يوم مذعورة فقالت : جاءني بعض الجنّ في منامي فقال : أنّي قرينُكِ من الجنّ ، وإنّ الجنّ أسترقت السمع بتعزية الملائكة بعضها بعضاً بموت رجل صالحٍ يقول له أحمد بن حنبل ، وإنّ اللَّه يغفر لمن جاوره ، فإن أستطعتِ أن تجاوريه فأفعلي وأنّكِ ميّتة بعده بليلة فماتت ، فعلمنا أنّه منام حقّ « 2 » . وكان من بركة هذا الجوار غرق قبرها وقبر الإمام أحمد فدخل الماء في الدهليز لعلوّ ذراع ووقف بإذن اللَّه « 3 » .
فتوى أحمد بن حنبل
روى العلامة الطريحي « 4 » قدس سره من طرق العامة عن أحمد بن سعيد الثقفي قال :
كنا يوماً وقوفاً على باب أبي نعيم الفضل بن دكّين - من أئمة العامة - ونحن جماعة فينا أحمد بن حنبل وغيره من نقلة الحديث نتوّقع خروجه لنسمع منه ، فأطلع علينا من خوخة على باب داره ، فقال : إنّ لي وكعة وعلّة صداع
هامش
( 1 ) مناقب أحمد : 482 .
( 2 ) مناقب أحمد : 483 .
( 3 ) حوادث سنة 725 راجع شذرات الذهب 6 : 66 ومرآة الجنان 4 : 273 .
( 4 ) المنتخب للطريحي : ج 2 ص 258 .