لكن تولّيتُ غير شَك * خيرُ إمام وخير هادي
إن كان حُبّ الولي رفضاً * فأنّني أرفضُ العِباد « 1 »
وقال أيضاً :
ياراكباً قف بالمحصّب من منى * وأهتف بساكن خيفها والناهض
سَحَراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضاً حب آل محمّد * فليشهد الثقلان إنّي رافضي « 2 »
وفي جواهر العقدين للشريف السيّد نور الدين عليّ السمهودي المصري « 3 » :
نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان وهو أحد أصحاب الشافعي رضي الله عنه قال :
قيل للإمام الشافعي رضي الله عنه : إنّ أناساً لايصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت الطيّبين ، فإذا رأوا واحداً منا يذكرها يقولون هذا رافضي !
فأنشَأ الشافعي :
إذا في مجلسٍ ذكروا عليّاً * وسِبطيه وفاطمة الزَكيّة
فأجرى بعضُهم ذكراً سواه * فأيقن أنّه لِسَلَقلقيّه
إذا ذكروا عليّاً أو بنيه * يتشاغل بالروايات العليّة
وقال تَجاوَزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناسٍ * يَرَون الرَفض حبّ الفاطميّة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 133 ط ق .
( 2 ) الصواعق المحرقة : 2 / 388 ، ديوان الشافعي : 55 ، مناقب الشافعي للبيهقي : 2 / 71 ، طبقات الشافعيةللسبكي : 1 / 299 .
( 3 ) الأربعين : ج 1 ف 33 ص 196 / 197 ، 199 ، 201 .