والجدير بالذكر أنّ ذا اليدين المذكور في الحديث هو ذو الشمالين حليف بني زهرة المستشهد في بدر قبل إسلام أبي هريرة بأكثر من خمس سنين ، فلا يمكن اجتماعهما في الصلاة مما أضطر الإمام الطحاوي إلى تأويل هذا الحديث « 1 » .
لعنات اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم على بني أمية قاطبة
كان صلى الله عليه وآله وسلم رأى في منامه كأنّ بني الحكم ابن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزو القردة فيردّون الناس على أعقابهم القهقرى . فما روي صلى الله عليه وآله وسلم بعدها مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي « 2 » . وقد أنزل اللَّه تعالى في ذلك عليه قرآناً يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار « وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَاناً كَبِيراً » « 3 » والشجرة الملعونة في القرآن هي الأسرة الأموية أخبره اللَّه تعالى بتغلّبهم على مقامه وقتلهم ذُرّيته ، وعبثهم في أمته فلم يُرَ بعدها ضاحكاً حتى لحق بالرفيق الأعلى وهذا من أعلام النبوة وآيات الإسلام والصحاح فيه متواترة ولا سيما من طريق العترة الطاهرة .
وحسبُك من اعلانه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّ الحَكَم بن أبي العاص استأذن عليه مرة فعرف صلى الله عليه وآله وسلم صوته وكلامه فقال :
هامش
( 1 ) فحمل الإمام الطحاوي في ص 266 من الجزء الثالث من إرشاد الساري في شرح البخاري للقسطلاني بتأويلات باردة لا معنى لها .
( 2 ) أخرجه الحاكم : ص 480 من الجزء الرابع من مستدركه من كتاب الفتن والملاحم وصحّحه على شرطالشيخين وأعترف الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك .
( 3 ) سورة الإسراء : 60 .