تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فإجعلها له كفارةً تقرّبهُ بها إليك « 1 » ! إنّ بعض مدّعي الصحبة من المنافقين ليس لأحدٍ من المسلمين الدفاع عن حيثيتهم ، ولا كرامة لهم بعد مالَعَنهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونفاهم عن البلاد وهم الذين دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا برسول اللَّه فيطرحوه ، وكان إذ ذلك قافلًا من غزوة تبوك في حديث ثابت مستفيض جاء في آخره « 2 » فلعنهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذٍ . والعجب من بعض الجهلة انتصارهم للمنافقين وقد جرّعوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الغصص وقعدوا له في كلّ مرصد ووثبوا عليه وعلى وصيِهِ وأهل بيته من بعده كلّ وثبة « 3 » ، وماأمنهم إلّاليطردهم اللَّه من رحمته ، ويجتنبهم المؤمنون من أمته جزاءً
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم : ص 392 والتي قبلها من الجزء الثاني من صحيحه في باب من لعنة النبيّ ولم يكن أهلًا لذلك من كتاب البِرّ والصلة والآداب وطرقه ثمانية إلى أبو هريرة ، وأخرجه البخاري في : ص 71 من الجزء الرابع من صحيحه في باب قول النبيّ : « مَن آذيتُه فأجعل ذلك له قربةً إليك » من كتاب الدعوات ، وأخرجه أحمد في : ص 243 من الجزء الثاني من مسنده . ( 2 ) أخرجه الإمام أحمد من حديث أبي الطفيل عامر بن وائلة في أواخر الجزء الخامس من مسنده . ( 3 ) ذكر الزبير بن بكار قضية كانت في الشام بين إمام الأمة وسيّد شباب أهل الجنّة أبي محمّد الحسن السبطوخصومه وهم معاوية وأخوه عتبة وابن العاص وابن عقبة وابن شعبة ، فكان من جملة ما قاله الحسن عليه السلام : « وأنتم تعلمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لَعَن أبا سفيان في سبعة مواطن لا تستطيعون ردّها » ، وأسترسل الإمام في ذكرها موطناً موطناً ، ثم تكلم مع ابن العاص اللعين ، ء فكان مما قاله له : « إنّك لتعلم وكلّ هؤلاء يعلمون أنّك هجَوت رسول اللَّه بسبعين بيتاً من الشعر ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « اللّهم أنّي لا أقول الشعر ولا ينبغي لي اللّهم ألعنه بكلّ حرف ألف لعنة » ، فعليك إذن من اللَّه مالا يُحصى من اللعن » ، القضية راجعها في : ص 101 - 104 من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة الحديدي ، وأوردها الطبرسي في احتجاجه ، وأخرج مسلم في باب مَن لعنه اللَّه وليسَ أهلًا للعن : ص 392 من الجزء الثاني من صحيحه عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يدعوا له معاوية قال : فجئت فقلت هو يأكل ، ثم قال : لي أذهب فادعُ لي معاوية قال : فجئت فقلت هو يأكل فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لاأشبَعَ اللَّه بطنه » ، وجاء من طرقنا إلى ابن عبّاس : أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن معاوية يومئذٍ واورَده مسلم في صحيحه ولكنه حذف اللعن إحتفاضاً منهم بكرامة هؤلاء المنافقين .