نظرة في أحاديث الصحابي أبي هريرة وسيرته « 1 »
( ب ) ( 1 )
« التجسيم »
أخرج البخاري ومسلم « 2 » من طريق عبد الرزاق عن همام بن منية قال :
هذا ماحدّثنا به أبو هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« خَلقَ اللَّه آدم على صورته طوله ستّون ذراعاً » . وزاد أحمد « 3 » من طريق سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعاً : في سبعة أذرع عرضاً ، قال : فلمّا خَلَقه قال : أذهب فسلّم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فإستمع مايُحيُّونك فانّها تحيّتك وتحية ذريتك ، قال : فذهب فقال : السلام عليك ، فقالوا : السلام عليكم ورحمة اللَّه ، قال : فزادوه ورحمة اللَّه ، فكلّ مَن يدخل الجنّة على صورة آدم وطوله ستون ذراعاً ، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن » .
لعل أبا هريرة أخذ هذا الحديث عن اليهود بواسطة كعب الأحبار « 4 » ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب ( أبو هريرة : 54 ) لشرف الدين .
( 2 ) راجع صحيح البخاري الحديث الأول من كتاب الأستئذان : ص 57 من جزئه الرابع ، ومن صحيحمسلم باب يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير من كتاب الجنّة وصفة نعيمها : ص 481 من الجزء الثاني ، وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة في ص 315 من الجزء الثاني من مسنده .
( 3 ) كما في آخر ص 90 من الجزء السابع من « إرشاد الساري » في باب خلق آدم وذرّيته من كتاب بدءالخلق .
( 4 ) كان أبو هريرة في أحديثه عيالًا على اليهود ، ألا تراه يرسل قوله : أنّ سيحان وجيحان والفرات ونيلمصر كلّها من الجنّة ، أخرجه عن الخطيب في ترجمة محمّد بن الحسين المطنجي في ص 235 من المجلد الثاني من تاريخ بغداد ، وهذا مأخوذ من العهد القديم .