وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الكوثر لعليّ بن أبي طالب عليه السلام فلمّا فرغ من توصيفه ضرب يده على جنب عليّ عليه السلام وقال : يا أبا الحسن ، إنّ هذا النهر لي ولك ولمحبّيك من بعدي ، تَرِد شيعتك على الحوض رَواءَ مرويّين ، ويَرِد عليك أعداؤك ظِماءَ مُقْمَحين ، وتذود عنه مَن ليس مِن شيعتك ، لم يشرب أحد منه فيظمأ ، ولا يتوضّأ أحد منه فيشعث ، ولا يشرب إنسان أخفَرَ ذمّتي - أي نقَضَ عهدي - ولا مَن قتَلَ أهل بيتي « 1 » .
وفي رواية قال صلى الله عليه وآله : أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة ، تذود عند الرجال كما يُذاد البعيرُ الصادر عن الماء . والحسين عليه السلام في احتجاجه على أهل الكوفة قال :
بِم تستعجلون دمي وأبي الذائدُ عن الحوض ؟ !
قال الحِمْيَري :
ألا أيُّها اللّاحي علينا دَعِ الخَنا * فما أنت مِن تأنيبِه بمُصْوِبِ
أتلحي أميرَ اللَّهِ بعد أمينهِ * وصاحبَ حوضٍ شربُه خيرُ مَشربِ
وحافاتُه درٌّ ومِسكٌ ترابُه * وقِدحانُ ماءٍ من لُجَينٍ ومُذهَبِ
متى ما يَرِدْ مولاه يشربْ وإن يرد * عدوٌّ له يرجِعْ بخزيٍ ويُضرَبِ
قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا مع رسول اللَّه ومع عترتي على الحوض ، فمَن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا ، فإنّ لكلّ أهل نجيباً ولنا نجيب ، ولنا شفاعة ولأهل
هامش
( 1 ) شجرة طوبى 53 - 54 .