« وله همّ » أي فكر وقصد من أمر الآخرة .
« لا يرى » في حكمه بين الناس ، أو في حكمته .
« ولا في رأيه وهن » أي هو صاحب عزم قويّ ، وليس ضعيفاً واهناً .
« ولا في دِينه ضَياع » أي دينه قويّ متين .
« ويساعد من ساعده » أي يعاون من عاونه .
« ويكيع » كيبيع ، قال في القاموس : كعت عنه اكيع واكاع كيعاً : إذ أهبته وجبنت عنه ، وقال : كنع عن الامر كمنع هَرَب وجبن .
وفي النهاية : « الخَناء » الفُحش في القول ، والجهل مقابل العلم ، أو السفاهة والسبّ « 1 » .
( 45 ) عن أحدهما عليهما السلام قال :
مرّ أمير المؤمنين عليه السلام بمجلس من قريش ، فإذا هو بقوم بيضٍ ثيابُهم ، صافية ألوانهم ، كثيرٍ ضحكُهم ، يشيرون بأصابعهم إلى من يمرّ بهم . ثمّ مرّ بمجلس للأوس والخزرج ، فإذا أقوام بَلِيت منهم الأبدان ، ودقّت منهم الرقاب ، واصفرّت منهم الألوان ، وقد تواضعوا بالكلام .
فتعجّب عليّ عليه السلام من ذلك ، ودخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : بأبي أنت وأمّي ، إنّي مررتُ بمجلس لآل فلان ( ثمّ وصفهم ) ، ومررت بمجلس للأوس والخزرج ( فوصفهم ) ، ثمّ قال : وجميع مؤمنون ، فأخبِرْني يا رسول اللَّه بصفة المؤمن .
فنكس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثم رفع رأسه فقال :
عشرون خصلة في المؤمن ، فإن لم يكن فيه لم يكمل إيمانه ، إنّ من أخلاق المؤمنين يا عليّ : الحاضرون الصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والمُطعِمون
هامش
( 1 ) البحار 67 : 273 - 276 .