وعامّتهم ، النصيحة كلمة يُعبَّر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له ، وأصل النصح في اللّغة : الخلوص ، ومعنى نصيحة اللَّه : صحّة الاعتقاد في وحدانيّته وإخلاص النيّة في عبادته ، والنصيحة لكتاب اللَّه : هو التصديق به والعمل بما فيه ، ونصيحة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : التصديق بنبوّته ورسالته ، والانقياد لِما أمر به ونهى عنه ؛ ونصيحة الأئمّة : أن يطيعهم في الحقّ ، ونصيحة عامّة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم .
« وانتهاء في شهوة » أي يَقبل نهي اللَّه في حال شهوة المحرمات .
« وحرص في جهاد » الجهاد بالكسر والمجاهدة : القتال مع العدو ، ويُطلَق على مجاهدة النفس هو الجهاد الأكبر .
« وصلاة في شغل » أي مع شغل القلب بها ، أو في حال اشتغاله بالأمور الدنيويّة .
« وفي الهزاهز وقور » عطف على قوله : « له قوّة في دِين » .
« ليس بواهن » أي في أمور الدين .
« ولافظّ ولا غليظ » الفظّ : الخشن الخُلُق في القول والفعل ، والغلظة : غلظة القلب .
« ولا يسبقه بصره » أي يملك بصره .
« ولا يفضحه بطنه » بأن يرتكب بسبب شهوات البطن ، ما يفضحه في الدنيا والآخرة ، كالسرقة والظلم .
« ولايغلبه » أي لا يغلب عقلَه فَرْجُه ، أي شهوة فرجه فيوقعه في الزنا واللّواط وأشباههما من المحرّمات والشبهات .
« يُعيَّر » بفتح الياء المشددة « ولايُعيِّر » بكسر الياء ، أي يُعيّره الناس وهو لا يعيّر أحداً .
« لا يحسد الناس بعزّ » أي بسبب عزّه .
« للناس همّ » أي فكر ومقصد من الدنيا وفخرها ومالها .
فضائل الشيعة — صفحة 199
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٩٩