أزواجها وعن خدمها وطِيبها وشرابها وثمرها ؟ وما ذكر اللَّه تبارك وتعالى من أمرها وأنزله في كتابه ؟
فقال ابن عبّاس : هي جنّة عدن ، خَلَقها اللَّه يوم الجمعة ثمّ أطبق عليها ، فلم يرها مخلوق من أهل السماوات والأرض ، حتّى يدخلها أهلها ، قال لها عزّوجلّ ثلاث مرات : تكلمي ، فقالت : طُوبى للمؤمنين ، قال جلّ جلاله : طوبى للمؤمنين وطوبى لكِ .
قال مقاتل : قال الضحّاك : قال ابن عبّاس : فقال النبيّ صلى الله عليه وآله :
ألا مَن كان فيه ستّ خصال فإنّه منهم : مَن صدّق حديثه ، وأنجز موعوده ، وأدّى أمانته ، وبَرَّ والدَيه ، ووصل رحمه ، واستغفر من ذنبه ، فهو مؤمن « 1 » .
( 48 ) عن عليّ بن الحسين عليه السلام قال :
المؤمن خلط علمه بالحلم ، يجلس ليعلم ، وينصت لِيسلم ، وينطق ليفهم ، لا يحدّث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته الأعداء ، ولا يفعل شيئاً من الحقّ رياءً ، ولا يتركه حياءً ، إن زُكّي خاف ما يقولون ، ويستغفر اللَّه مِمّا لا يعلمون ، لا يغرّه قول مَن جَهِله ، ويخشى إحصاء مَن قد علمه .
والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام في الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر ، يُمسي وهمُّه الطعام وهو مفطر ، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر ، إنْ حدّثك كذبك ، وإن وعدك أخلفك ، وإن ائتمنتَه خانك ، وإن خالفته اغتابك « 2 » .
بيان : « يجلس ليعلم » أي يختار مجلساً يحصل فيه العلم ، « ليسلم » أي من
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 164 ، المجلس 46 / ح 9 - عنه : البحار 67 : 290 / ح 13 .
( 2 ) أمالي الصدوق 295 - المجلس 74 ، والرواية فيها عن أبي حمزة الثماليّ عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين عليه السلام - عنه : البحار 67 : 291 / ح 14 .