( 34 ) وروى الصدوق بسنده رفعه إلى سلمان الفارسيّ رحمة اللَّه عليه قال :
مرّ إبليس لعنه اللَّه بنفرٍ يتناولون أمير المؤمنين عليه السلام فوقف أمامهم ، فقال القوم :
مَن الذي وقف أمامنا ؟
فقال : أنا أبو مرّة ، فقالوا : أبا مرّة ، أما تسمع كلامنا ؟ فقال : سوأةً لكم ! تسبّون مولاكم عليَّ بن أبي طالب ؟ !
فقالوا له : من أين علمت أنّه مولانا ؟ !
قال : من قول نبيّكم صلى الله عليه وآله : من كُنتُ مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ والِ مَن والاه وعادِ من عاداه ، وانصرْ مَن نصره واخذل من خذله ، فقالوا : فأنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه ولامن شيعته ، لكنّي أحبّه ، وما يُبغضه أحد إلّا شاركتُه في المال والولد .
فقالوا له : يا أبا مرّة ، فتقول في عليٍّ شيئاً ؟
فقال لهم : اسمعوا مني - معاشرَ الناكثين والقاسطين والمارقين - عبدتُ اللَّه عزّ وجلّ في الجانّ اثنَي عشر ألفَ سنة ، فلمّا أهلك الجانّ شكوتُ إلى اللَّه عزّ وجلّ الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدتُ اللَّه في السماء الدنيا اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نُسبّح اللَّه تعالى ونقدّسه إذ مرّ بنا نورٌ شعشعانيّ ، فخرّت الملائكة لذلك النور سُجّداً ، فقالوا : سُبّوحٌ قُدّوس ، هذا نور مَلكٍ مقرّب أو نبيٍّ مرسل ، فإذا بالنداءِ مِن قِبَل اللَّه تعالى : ما هذا نور ملكٍ مقرّب ولا نبيٍّ مرسل ، هذا نورُ طينةِ عليِّ بن أبي طالب « 1 » .
( 35 ) وروى الصدوق بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه
هامش
( 1 ) علل الشرايع 144 / ح 9 .