( 29 ) روى الشيخ الصدوق بسنده عن عليّ بن الحسين السائح ، عن الحسن ابن عليّ ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ بن أبي طالب عليه السلام :
يا عليّ ، لا يُحبّك إلّامن طابت ولادته ، ولا يبغضك إلّامن خبثت ولادته ، ولا يُواليك إلّامؤمن ، ولا يُعاديك إلّاكافر .
فقام إليه عبد اللَّه بن مسعود فقال : يا رسول اللَّه ، قد عرفنا خبيث الولادة والكافر في حياتك ببغض عليّ وعداوته ، فما علامة خبيث الولادة والكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه وأخفى مكنون سريرته ؟
فقال صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود ، إنّ عليّ بن أبي طالب إمامُكم بعدي ، وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسن إمامكم بعده وخليفتي عليكم ، فإذا مضى فابني الحسين إمامكم بعدي وخليفتي عليكم ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد أئمّتكم وخُلفائي عليكم ، تاسعهم قائمهم قائم امّتي ، يملأها قسطاً وعدلًا كما ملئت ظُلماً وجوراً ، لا يُحبّهم إلّامن طابت ولادته ، ولا يبغضهم إلّامن خبُثت ولادته ، ولا يواليهم إلّامؤمن ، ولا يُعاديهم إلّاكافر ، من أنكر واحداً منهم فقد أنكرني ، ومن أنكرني ، فقد أنكر اللَّه عزّ وجلّ ، ومن جحد واحداً منهم فقد جحدني ، ومن جحدني فقد جحد اللَّه عزّ وجلّ ؛ لأنّ طاعتهم طاعتي وطاعتي طاعة اللَّه ، ومعصيتهم معصيتي ومعصيتي معصية اللَّه عزّ وجلّ .
يا ابن مسعود ، إيّاك أن تجد في نفسك حرجاً ممّا أقضي فتكفُر ، فبعزّة ربّي ما أنا متكلّف ولا أنا ناطقٌ عن الهوى في عليّ والأئمّة من ولدهم .
ثمّ قال صلى الله عليه وآله وهو رافعٌ يديه إلى السماء : اللّهمّ والِ من والى خُلفائي وأئمّةَ أمّتي من بعدي ، وعادِ مَن عاداهم ، وانصر من نصَرَهم ، واخذل من خذَلهم ، ولا تُخْلِ الأرضَ من قائمٍ بحُجّتك إما ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً ، لِئلّا يبطل دينك وحُجّتك وبيّناتك .
فضائل الشيعة — صفحة 392
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٩٢