تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الشيعة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حتّى يعلم اللَّه منك أنّ دِينه آثَرُ عندك من مالك ، وأنّ أولياءه أكرمُ عليك من أهلك وعيالك . وآمُرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك وأسرارنا التي حمّلناك ، فلا تُبْدِ علومنا لمن يُقابلها بالعناد ، ويقابلك من أجلها بالشَّتم واللّعنِ والتناول من العرض والبدن ، ولا تُفْشِ سرّنا إلى من يُشنّع علينا عند الجاهلين بأحوالنا ، ويُعرّض أولياءَنا لنوادر الجهّال « 1 » . ( 87 ) عن صفوان الجمّال قال : كنتُ جالساً مع أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكّة يقال له : ميمون ، فشكا إليه تعذّر الكراء عليه ، فقال لي : قم فأعِنْ أخاك . فقمت معه فيَسّر اللَّه كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما صنعتَ في حاجة أخيك ؟ فقلت : قضاها اللَّه بأبي أنت وأمّي . فقال : أما إنّك أن تعين أخاك المسلم أحبُّ إليّ من طواف أسبوع بالبيت مبتدئاً « 2 » . ( 88 ) عليّ بن إبراهيم بإسناده عن ابن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : قال اللَّه عزّ وجلّ : الخَلْق عيالي ، فأحبُّهم إليّ ألطفُهم بهم وأسعاهم في حوائجهم « 3 » . ( 89 ) روى المفيد بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : جزى اللَّه المعروف إذا لم يكن يَبدأ عن مسألة ، فأمّا إذا أتاك أخوك في حاجة كاد يرى دمه في وجهه مخاطِراً لا يدري أتعطيه أم تمنعه ، فواللَّهِ ثمّ واللَّه لو خرجتَ من جميع ما تملّكته ما كافيتَه « 4 » .
هامش
( 1 ) عن تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 175 / ح 84 . ( 2 ) الكافي 2 : 198 / ح 9 . ( 3 ) الكافي 2 : 199 / ح 10 . ( 4 ) الاختصاص 112 .