فقال : فجئتُ فلمّا دخلتُ عليه أمرَ بقتلي ، فقلتُ : أيّها الأمير ، لم تظفر بي عُنوةً وإنّما جِئتُك من ذات نفسي ، وهاهنا أمرٌ أذكره لك ثمّ أنت وشأنك . فأمر من حضر فخرجوا ، فقلت له : مولاك جعفر بن محمّد يقرؤك السلام ويقول لك : قد أجَرْتُ عليك رفيداً فلا تهجّه بسوء
فقال : اللَّه ! لقد قال لك جعفر هذه المقالة وأقرأني السلام ؟ !
فحلَفتُ ، فردّها علَيّ ثلاثاً ، ثمّ حلّ أكتافي ثمّ قال : لا يُقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلتُ بك ، قلت : ماتكتّفُ يدَيّ يَديك ، ولاتطيب نفسي ، فقال : واللَّه لا يقنعني إلّا ذاك . ففعلتُ كما فعل وأطلقته ، فناولني خاتمه وقال : أمري في يدك ، فدبِّر فيها ما شئت « 1 » .
( 70 ) روى الكلينيّ بسنده عن محمّد بن عليّ بن عَدِيّ قال : أملى علَيّ محمّد بن سليمان عن إسحاق بن عمّار قال :
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : أحسِنْ يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسَنَ مؤمنٌ إلى مؤمن ولا أعانه إلّاخمَشَ وجهَ إبليس وقرّح قلبه « 2 » .
( 71 ) وروى الكلينيّ بسنده عن أبي المعتمر قال :
سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أيّما مسلمٍ خَدَم قوماً من المسلمين إلّاأعطاه اللَّه مِثْل عددهم خُدّاماً في الجنّة « 3 » .
( 72 ) وروى الكلينيّ بسنده عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قال : من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب اللَّه عزّ وجلّ له ستّة آلاف حسنة ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 235 .
( 2 ) الكافي 2 : 207 / ح 9 .
( 3 ) الكافي 2 : 207 / ح 1 .