ثوباً من غنىً لم يزل في ستر من اللَّه ما بقيَ من الثوب خِرْقة « 1 » .
( 47 ) روى عن محمّد بن عليّ الصوفيّ قال :
استأذن إبراهيم الجمّال على أبي الحسن عليّ بن يقطين الوزير فحَجَبه ، فحجّ عليّ بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السلام فحجبه ، فرآه ثاني يومه فقال عليّ بن يقطين : يا سيّدي ما ذنبي ؟
فقال : حَجَبتُك لأنّك حجبتَ أخاك إبراهيم الجمّال ، وقد أبى اللَّه أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال « 2 » .
فقلت : سيّدي ومولاي ، مَن لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ !
فقال : إذا كان اللّيل فامْضِ إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحدٌ من أصحابك وغلمانك ، واركب نجيباً هناك مُسرَجاً . قال : فوافى البقيعَ وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة ، فقرع الباب ، وقال :
أنا عليّ بن يقطين .
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار : ما يعمل عليّ بن يقطين الوزير ببابي ؟ !
فقال عليّ بن يقطين : يا هذا ، إنّ أمري عظيم ، وآلى عليه الإذن له ، فلمّا دخل قال : يا إبراهيم ، إن المولى عليه السلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي .
فقال : يغفر اللَّه لك . فآلى عليّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأَ خدَّه ! فامتنع إبراهيم من ذلك ، فآلى عليه ثانياً ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه وعليّ بن يقطين يقول : اللّهمّ اشهد ، ثمّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 205 / ح 5 .
( 2 ) أي : إلّاأن يغفر لك إبراهيمُ الجمّال !