المؤمنين أشدَّ قضاءً ، كانت درجاته في الجنان أعلى ، حتّى أنّ فيهم مَن يكون أرفع من الآخر مسيرةَ خمس مائة سنة . . . الخ « 1 » .
( 11 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى موسى عليه السلام : أنّ من عبادي مَن يتقرّب إليّ بالحسنة فأُحكِّمه في الجنّة ، فقال موسى : يا ربّ ، وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته ، قُضِيتْ أو لم تُقضَ « 2 » .
( 12 ) قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : تنافسوا في المعروف لإخوانكم وكونوا من أهله ؛ فإنّ للجنّة باباً يُقال له « المعروف » لا يدخله إلّامَن اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، فإنّ العبد لَيمشي في حاجة أخيه المؤمن فيوكِّل اللَّهُ به ملكَين ، واحداً عن يمينه وآخر عن شماله ، يستغفرانِ له ربَّه ويدعوانِ بقضاء حاجته . ثمّ قال : واللَّهِ لَرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسرُّ بقضاء حاجة المؤمن إذا وصَلَتْ إليه ، من صاحب الحاجة « 3 » .
( 13 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلقاً من خلقه انتجَبَهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ؛ ليثيبهم على ذلك الجنّة ، فإن استطعتَ أن تكون منهم فكن . ثمّ قال : لنا واللَّه ربٌّ نعبده لا نُشرك به شيئاً « 4 » .
( 14 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قضاء حاجة المؤمن خيرٌ من عتق ألف رقبة ، وخيرٌ من حُمْلانِ ألف فرسٍ في سبيل اللَّه « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 155 .
( 2 ) الكافي 2 : 195 / ح 12 .
( 3 ) الكافي 2 : 195 / ح 10 .
( 4 ) الكافي 2 : 192 / ح 2 .
( 5 ) الكافي 2 : 192 / ح 3 - والحُمْلان ما يُحمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة .