هو حمل ، ومنهم من يقول : هو غائب ، ومنهم من يقول : ما وُلِد ، ومنهم من يقول :
قد ولد قبل وفاة أبيه بسنتين وهو المنتَظَر ، غير أنّ اللَّه تبارك وتعالى يحبّ أن يمتحن الشيعة ، فعند ذلك يرتاب المبطلون .
قال زرارة : فقلت : جعلت فداك فان أدركت ذلك الزمان فأيّ شيء أعمل ؟
قال : يا زرارة إذا أدركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء :
اللّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نبيّك ، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي . « 1 »
( 3 ) ابن بابويه : باسناده عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ، قال :
دخلت على أبي مُحَمَّد الحسن بن عليّ عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال لي مبتدئاً :
يا أحمد بن إسحاق ، ان اللَّه تبارك وتعالى لم يُخلِ الأرض منذ خلق آدم عليه السلام ولا تخلو إلى يوم القيامة من حجة اللَّه على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض ، وبه ينزِل الغيث ، وبه يخرج بركات الأرض .
قال : فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، فمن الخليفة والإمام بعدك ؟
فنهض عليه السلام مسرعاً فدخل البيت ، ثم خرج وعلى عاتقه غلامٌ كأنّ وجهه القمر ليلة البدر ، من أبناء ثلاث سنين ، فقال : يا أحمد بن إسحاق ، لولا كرامتك على اللَّه عزّوجلّ وعلى حججه ، ما عرضت عليك ابني هذا ، انه سميُّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكنيّه ، الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً .
يا أحمد بن إسحاق ، مثلهُ في هذه الأمّة مثل الخضر عليه السلام ومثله كمثل ذي
هامش
( 1 ) كمال الدين 2 : 384 / ح 1 ، عنه : البحار 52 : 23 / ح 16 .