تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
( 4 ) وفي كتاب اكمال الدين واتمام النعمة قال : حدثنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح : عن صاحب الزمان عليه السلام في حديث وقد سئل عن قتل الحسين عليه السلام : كيف يجوز ان يسلط اللَّه عدوه على وليه ؟ قال : ان اللَّه لا يخاطب المؤمنين ( الناس ) بمشاهدة العيان . . . إلى أن قال : كان من تقدير اللَّه عزّوجلّ ولطفه بعباده وحكمته ان جعل انبياءَه مع هذه القدرة والمعجزات - / في حال غالبين وفي أخرى مغلوبين ، وفي حال قاهرين وفي حال مقهورين ، ولو جعلهم اللَّه عزّوجلّ في جميع أحوالهم غالبين قاهرين ولم يبتلهم ولم يمتحنهم لاتخذهم الناس آلهةً من دون اللَّه تعالى ، ولمّا عرف فضل صبرهم على البلاء والمِحَن والاختبار ، ولكنّه عزّوجلّ جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم ليكونوا في حال المحنة والبلوى صابرين ، وفي حال العافية والظهور على الأعداء شاكرين ، ويكونوا في جميع أحوالهم متواضعين غير شامخين ولا متجبّرين ، وليعلم العباد ان لهم عليهم السلام إلهاً هو خالقهم ومدبّرهم فيعبدوه ويُطيعوا رسله ، وتكون حجة اللَّه ثابتة على من تجاوز الحد فيهم ، وادّعى لهم الربوبية ، أوعاند أوخالف وعصى وجحد ما اتت به الأنبياء والرسل ، ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بينة . « 1 » ( 5 ) قال : واخبرني جماعة عن الصفواني عن الحسين بن روح رضي الله عنه : ان يحيى بن خالد سمّ موسى بن جعفر عليه السلام في احدى وعشرين رطبة وبها مات ، وان الأئمّة والنبي صلى الله عليه وآله جميعاً ما ماتوا الا بالسيف والسم ، وقد ذكر عن
هامش
( 1 ) إثبات الهداة 3 : 757 / ح 44 . الغيبة للطوسي 387 - / 388 / ح 351 .