( 7 ) قال الحسين بن مُحَمَّد الأشعريّ ومُحَمَّد بن عليّ :
جرى ذكر العلوية عند أحمد بن عبداللَّه بن خاقان بقم وكان ناصبيّاً فقال :
ما رأيت منهم مثل الحسن بن عليّ بن مُحَمَّد ابن الرضا جاء ودخل حجابه على أبي فقال : أبو مُحَمَّد بن الرضا بالباب ، فزجرهم الاذن واستقبله ثم أجلسه على مصلاه وجعل يكلمه ويفديه بنفسه ، فلمّا قام شيَّعه ، فسألت أبي عنه فقال : يا بني ذلك امام الرافضة ، ولو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وصومه وصلاته وصيانته وزهده وجميع أخلاقه ، ولقد كنت أسأل عنه دائماً فكانوا يعظمونه ويذكرون له كرامات ، وقال : ما رأيت أنفع ظرفاً ولا أغض طرفاً ولا اعف لساناً وكفاً من الحسن العسكريّ . « 1 »
كلماته عليه السلام في التوحيد
وممّا كتب عليه السلام إلى أبي الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه القمي :
اعتصمت بحبل اللَّه بسم اللَّه الرحمن الرحيم والحمد للَّهربّ العالمين ، والعاقبة للمتّقين ، والجنة للموحدين والنار للملحدين ، ولا عدوان إلّا على الظالمين ، ولا إله إلّا اللَّه أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه مُحَمَّد وعترته الطاهرين . منها : عليك بالصبر وانتظار الفرج ، قال النبي صلى الله عليه وآله : أفضل اعمال امّتي انتظار الفرج ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبيّ ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن عليّ ، وأْمرُ جميع شيعتي بالصبر فان الأرض للَّهيورثها مَن يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة اللَّه وبركاته ، وصلّى
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 456 - / 457 .