سُلِّم أبو مُحَمَّد عليه السلام إلى نحرير ، فكان يضيّق عليه ويؤذيه ، قال : فقالت له امرأته : ويلك اتق اللَّه ، لا تدري من في منزلك ؟ وعرّفته صلاحه ، وقالت : اني أخاف عليك منه ، فقال : لأرمينه بين السباع ، ثم فعل ذلك به ، فرئي عليه السلام قائماً يصلي وهي حوله . « 1 »
( 4 ) روى ابن شهرآشوب أنّ يحيى بن قتيبة الأشعريّ اتاه بعد ثلاث مع الأستاذ ، فوجداه يصلّي والأسود حوله ، فدخل الأستاذ الغيل فمزقوه واكلوه ، وانصرف يحيى في قومه إلى المعتمد ، فدخل المعتمد على العسكريّ وتضرع إليه وسأل ان يدعو له بالبقاء عشرين سنة في الخلافة ، فقال عليه السلام : مدَّ اللَّه في عمرك ، فأجيب وتوفيّ بعد عشرين سنة . « 2 »
( 5 ) قال السيّد ابن طاووس رحمه الله :
قنوت مولانا الوفي الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام : « يا من غشى نوره الظلمات ، يا من أضاءت بقدسه الفجاج المتوعرات ، يا من خشع له أهل الأرض والسماوات ، يا من بخع له بالطاعة كل متجبر عات ، يا عالم الضمائر المستخفيات ، وسعت كل شيء رحمة وعلماً ، فاغفرْ للذين تابوا واتبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم ، وعاجلهم بنصرك الذي وعدتهم ، انك لا تخلف الميعاد ، وعجل اللَّهُمّ اجتياح أهل الكيد ، وآوِهِم إلى شرّ دار في أعظم نكال وأقبح متاب .
اللَّهُمّ انك حاضر اسرار خلقك ، وعالم بضمائرهم ، ومستغن لولا الندب باللجأ إلى تنجز ما وعدته اللاجي عن كشف مكامنهم ، وقد تعلم يا رب ما أسرُّه
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 430 / ح 26 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 4 : 462 - / 463 .