علينا وغواية ذريّة الكفر وتوثّب أهل الشرك والشقاق علينا ، لقلت قولًا يعجب منه الاوّلون والآخرون .
ثمّ وضع يده على فيه وقال : يا مُحَمَّد ، اصمت كما صمت آباؤك « فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنّهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلّا ساعةً من نهار بلاغٌ فهل يهلك إلّا القوم الفاسقون » « 1 »
ثمّ أتى إلى رجلٍ بجانبه فقبض على يده ، فما زال يمشي ويتخطّى رقاب الناس وهم يفرّجون له ، قال : فرأيت مشيخةً أجلّاء وهم ينظرون إليه ويقولون :
« اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته » ، فسألت عنهم فقيل : هؤلاء قومٌ من بني هاشم من أولاد عبد المطلب ، فبلغ الرضا عليه السلام وهو في خراسان ما صنع ابنه ، فقال :
الحمد للَّه ، ثمّ ذكر ما قذفت به مارية القبطيّة ، ثمّ قال : الحمد للَّهالذي جعل في ابني مُحَمَّد أسوة برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وابنه إبراهيم . « 2 »
الإمام يسأل قاضي القضاة يحيى بن أكثم
في الاحتجاج :
خرج أبو جعفر عليه السلام - / وهو يومئذٍ ابن تسع سنين وأشهر - / فجلس بين المسوّرتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام الناس في مراتبهم ، والمأمون متّصل بدست أبي جعفر عليه السلام ، فقال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذن لي أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة ؟
فقال له المأمون : استأذنه في ذلك ، فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن
هامش
( 1 ) الأحقاف 35 .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 387 ، عنه : البحار 50 : 8 / ح 9 ، ورواه الطبري رحمه الله في نوادر المعجزات 173 / ح 1 ، ودلائل الإمامة 384 / ح 2 .