فأخرجها اليّ .
فقلت : واللَّه ، إنّي أريد أن أسألك عن مسألة ، وإنّي واللَّه لأستحيي منك ، فقال لي : إنّي أخبرك بها قبل أن تخبرني وتسألني عنها ، تريد أن تسألني عن الإمام ، فقلت : هو واللَّه هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ، وكان في يده عصاه ، فنطقت وقالت : ان مولاي امام هذا الزمان وهو حجة اللَّه . « 1 »
عن مُحَمَّد بن الحسن بن عمّار قال :
كنت عند عليّ بن جعفر بن مُحَمَّد جالساً بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعنيالحسن عليه السلام - إذ دخل عليه أبو جعفر مُحَمَّد بن عليّ الرضا عليه السلام المسجد - مسجد الرسول صلى الله عليه وآله - فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبَّل يده وعظمه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : يا عم أجلس ، رحمك اللَّه ، فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ !
فلما رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون :
أنت عم أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ؟
فقال : اسكتوا ، إذا كان اللَّه عزّوجلّ - وقبض على لحيته - لم يُؤَهّل هذه الشيبة ، وأهّل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، أنكر فضله ؟ ! نعوذ باللَّه ممّا تقولون ، بل أنا له عبد . « 2 » أي : عبد طاعة .
وفور علمه عليه السلام على صغره
عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : استأذَنَ على أبي جعفر قومٌ من أهل
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب 508 / ح 1 ، وابن شهرآشوب في المناقب 4 : 393 و 394 ، عنه : البحار 50 : 68 / ح 46 .
( 2 ) فتن في عصر الظهور 68 / 69 - 26 / 491 ، الكافي 1 : 332 / ح 12 .