النواحي من الشيعة ، فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلسٍ واحدٍ عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام وله عشر سنين . « 1 »
الاعجاز في ولادة الجواد عليه السلام
في المناقب : وكان عليه السلام شديد الأدمة فشكّ فيه المرتابون وهو بمكّة فعرضوه على القافة ، فلمّا نظروا إليه خرّوا لوجوههم سجّداً ثمّ قاموا فقالوا : يا ويحكم أمثل هذا الكوكب الدري والنور الزاهر تعرضون على مثلنا ؟ هذا واللَّه الحسب الزكيّ والنسب المهذّب الطاهر ، ولدته النجوم الزواهر ، والأرحام الطواهر ، واللَّه ما هو إلّا من ذريّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام وهو في ذلك الوقت ابن خمس وعشرين شهراً .
فنطق بلسان أرهف من السيف يقول : الحمد للَّهالذي خلقنا من نوره ، واصطفانا من بريّته ، وجعلنا أمناء على خلقه ووحيه .
أيها الناس ، أنا مُحَمَّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن مُحَمَّد الباقر بن عليّ سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وابن فاطمة الزهراء بنت مُحَمَّد المصطفى عليهم السلام أجمعين في مثلي يُشك ؟ وعلى اللَّه تبارك وتعالى وعلى جدّي يُفترى وأعرض على القافة ؟ !
اني واللَّه لأعلم ما في سرائرهم وخواطرهم ، وإنّي لأعلم الناس أجمعين بما هم إليه صائرون ، أقول حقّاً وأظهر صدقاً علماً قد نبّأه اللَّه تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين ، وقبل بناء السماوات والأرضين ، وأيم اللَّه لولا تظاهر الباطل
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 496 / ح 7 ، كشف الغمّة 2 : 364 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 384 ، عنه : البحار 50 : 93 / ذح 6 .