تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فقال : بل النظر إلى جميع ذريّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبادة . « 1 »

عبادته عليه السلام في دار حميد بن قحطبة

روى الصدوق رحمه الله : ان الرضا عليه السلام دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه ، ثمّ قال : هذه تربتي وفيها أُدفن ، وسيجعل اللَّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي واللَّه ما يزورني منهم زائر ، ولا يُسلّم عليّ منهم مُسلّم ، إلّا وجب له غفران اللَّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت ، ثمّ استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدةً طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ثمّ انصرف . « 2 » وفي رواية إبراهيم بن العبّاس : وكان عليه السلام قليل النوم باللّيل ، كثير السهر ، يُحيي أكثر لياليه من أوّلها إلى الصبح وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيّام في الشهر ويقول : ذلك صوم الدهر . « 3 » قال عبد السلام بن صالح الهرويّ : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليه السلام بسرخس وقد قُيّد ، فاستأذنت عليه السجان ، فقال : لا سبيل إليه ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّه ربما صلى في يومه وليلته الف ركعة وانما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاه ويناجي ربه . قال : فقلت له : فاطلب لي منه في هذه الأوقات اذناً عليه ، فاستأذن لي
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 369 / ح 2 - / المجلس التاسع والأربعون ، عنه : البحار 96 : 218 / ح 2 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 137 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 344 مختصراً . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 184 / ح 7 - / الباب 44 .
أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 439 | سعيد أبو معاش