تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أئمتنا عباد الرحمان — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ربّك الأعلى ، قال سراً : سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ : يا أيّها الذين آمنوا قال : لبيك اللَّهُمّ لبيك ، سِرّاً . وكان لا ينزل بلداً إلّا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم ، ويحدّثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن عليّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فلمّا وردتُ به على المأمون سألني عن حاله في طريقه ، فأخبرته بما شاهدتُه منه في ليله ونهاره وظعنه وإقامته . فقال لي : يا ابن أبي الضحاك ، هذا خير أهل الأرض وأعلمهم وأعبدهم فلا تخبر احداً بما شاهدته منه ، لئلا يظهر فضله إلّا على لساني ، وباللَّه استعين على ما أقوى من الدفع منه والإساءة إليه . « 1 » وروى الصوليّ عن جدّته خادمة الرضا عليه السلام : كان عليه السلام إذا صلّى الغداة - / وكان يصليها في أوّل وقت - / ثمّ يسجد ، فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس ، ثمّ يقوم ، فيجلس للناس أويركب . « 2 »

إقامة الصلاة من خصوصيّات آل مُحَمَّد في القرآن

وقال المولى الفيض الكاشاني رحمه الله : وفي العيون عن الرضا عليه السلام في هذه الآية قال : خصّنا اللَّه بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمّة بإقامة الصلاة ، ثمّ خصّنا من دون الأمّة ، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجي إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر ، في كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : الصلاة - / رحمكم اللَّه - / .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 180 ح 5 الباب 44 ، والآية في سورة الجمعة ( 62 ) 11 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 179 / ح 3 - / الباب 44 .