فقلت له : ما علامة أستدلّ بها ؟
قال : تعال إلى البيت ، وقال لغلمانه : لا تحجبوه إذا جاء ، فأتيته من الغد فسلّم عليّ وجعل يناظرني وبين يديه صبيّ وبيده رطب يأكله .
قال : فنطق الصبي ، وقال : الحقّ حقٌّ مولاي وهو الإمام .
قال مُحَمَّد بن العلاء : فتغيّر لوني وغشي عليّ فتَحلّفني أشدّ الإيمان على أن لا أخبر به أحداً حتّى يموت .
الإمام الرضا عليه السلام ومحاربه للغلاة والمفوضة والواقفة والمجسّمة والزيدية والممطورة
( 1 ) روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن إسماعيل بن سهل ، قال :
حدّثني بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه .
قال : كنت عند الرضا عليه السلام فيدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السرّاج وابن المكاري ، فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى ، قال : مضى موتاً ؟ قال : نعم .
قال : فقال : إلى من عهد ، قال : اليّ ، قال : فأنت امامٌ مفترض طاعته من اللَّه ؟
قال : نعم .
قال ابن السرّاج وابن المكاري قد واللَّه أمكنك من نفسه .
قال : ويلك وبما أمكنت ، أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا امامٌ مفترض طاعتي واللَّه ما ذاك عليّ ، وانما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سرّكم في يد عدوّكم .
قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحدٌ من آبائك ولا